منوعات

دخل رجل اعمال

ليه؟
كمال قال
لأنها كانت عارفة إن حد من عيلتنا هو اللي بيدور عليها.
ياسين اقترب منه
مين؟
كمال لم يجب.
الرجل أخرج ورقة من جيبه ووضعها أمام ياسين.اقرأ دي.
كانت ورقة بخط نور.
كمال، لو حصل لي حاجة، متقولش لياسين الحقيقة إلا لما صوفيا تكبر وتقدر تحمي نفسها.
ياسين قرأها مرة أخرى.
ثم قال
الحقيقة إيه؟
كمال قال
إن نور ما اختفتش خوفًا على نفسها.
ثم نظر إلى صوفيا.
هي اختفت خوفًا على بنتها.
صوفيا بدأت تبكي.
أنا عملت إيه؟

ياسين ضمها إليه
إنتِ معملتيش حاجة يا حبيبتي.
لكن الرجل قاطعه
المشكلة مش في صوفيا.
أمال في إيه؟
قال
في اللي صوفيا شافته ليلة الحـ,ـادث.
ياسين اتجمد.
هي كانت موجودة؟
الرجل هز رأسه.
أيوه.
بس كانت رضيعة!
صحيح.
يبقى إزاي شافت حاجة؟
الرجل أشار إلى صندوق صغير فوق الخزانة.
لأن نور سجلت كل حاجة.
ياسين فتح الصندوق.
في داخله كان هناك جهاز تسجيل صغير.
شغله.
وصوت نور خرج مرتجفًا
ياسين… لو سمعت التسجيل ده، لازم تعرف إن الحادث ماكانش أول محاولة.

سكتت لحظة.
ثم قالت
المحاولة الأولى حصلت في بيتنا… والشخص اللي دخل البيت في الليلة دي كان شايل صوفيا بين إيديه.
ياسين بص إلى كمال.
كمال أصبح شاحبًا.
وفجأة…
انفتح باب الغرفة من خلفهم.
ودخلت امرأة ترتدي معطفًا أسود.
رفعت عينيها إلى ياسين.
وكان أول شيء قالته
متخافش يا ياسين… أنا عارفة مكان نور المرأة وقفت عند الباب، والجميع بص لها بحذر.
ياسين قال
إنتِ مين؟
خلعت غطاء رأسها ببطء.

كمال أول ما شافها قال
مستحيل…
المرأة بصت له وقالت
كنت عارفة إنك هتفضل تخبي الحقيقة عنه.
ياسين بص بينهما
إنتوا تعرفوا بعض؟
قالت
أنا كنت ممرضة نور.
ثم أخرجت بطاقة قديمة تثبت هويتها.
أنا اللي استلمتها في المستشفى ليلة الحـ,ـادث.
ياسين اقترب منها
قولي الحقيقة.
الممرضة تنهدت
نور وصلت المستشفى مصابة، لكنها كانت واعية.
ياسين تجمد.
يعني كانت تقدر تتكلم؟
أيوه.
قالت إيه؟
الممرضة نظرت إلى صوفيا.
سألت عن بنتها.
ياسين ابتلع ريقه.
وبعدين؟

قالتلي جملة واحدة محدش يعرف إن صوفيا عايشة.
كمال قاطعها
ليه؟
الممرضة بصت له
لأنها كانت عارفة إن فيه حد داخل المستشفى.
ياسين قال
مين؟
الممرضة أخرجت صورة من حقيبتها.
كانت صورة لرجل يقف في ممر المستشفى.
ياسين قرب الصورة.
ده. ..
كان الرجل هو والده.
لكن ياسين تذكر شيئًا.
والده كان قد توفـ,ـي قبل الحـ,ـادث بسنوات.
رفع رأسه
دي صورة قديمة.
الممرضة هزت رأسها
لأ.
ثم قلبت الصورة.
كان مكتوبًا خلفها تاريخ.
بعد وفاة والدك بعامين.

كمال اقترب منها
إنتِ متأكدة؟
أنا اللي صورتها.
ياسين بدأ يشعر أن كل شيء حوله أصبح غير منطقي.
يعني أبويا كان عايش؟
الممرضة قالت
مش بالضرورة.
يعني إيه؟
اللي في الصورة كان شبهه جدًا… لكن نور قالت إنه مش أبوك.
سكتت لحظة.
ثم قالت
وقالتلي إنه الشخص الوحيد اللي يقدر يفسر ليه والدك مات.
وفجأة سمعوا صوت خطوات سريعة خارج الغرفة.
كمال أمسك بذراع ياسين
لازم نمشي.
مش قبل ما أعرف نور فين.
الممرضة قالت
أنا هقولك.

ثم اقتربت منه وهمست
نور موجودة في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
فين؟
أخرجت ورقة صغيرة.
كان عليها عنوان.
ياسين قرأه.
وتغير وجهه.
لأن العنوان كان
المستشفى نفسها التي أعلن فيها وفـ,ـاة نور قبل ثماني سنوات.
وقبل ما يتحركوا، وصلت رسالة على هاتف ياسين
لو وصلت للمستشفى، هتعرف الحقيقة كلها.
ثم رسالة ثانية
لكن خلي بالك… نور مش الشخص الوحيد اللي هتلاقيه هناك وصل ياسين للمستشفى بعد منتصف الليل، وصوفيا معه، بينما كمال والممرضة في السيارة الخلفية.
المبنى كان هادئًا بشكل مخيف.

أول ما دخلوا، لاحظ ياسين شيئًا غريبًا.
موظف الاستقبال بص له للحظات، ثم قال
أنت ياسين السيوفي؟
ياسين توقف.
أيوه.
الرجل أخرج مفتاحًا قديمًا ووضعه أمامه.
في حد سابهولك من زمان.
مين؟
قال لي لو رجعت للمستشفى يومًا… أديهولك.
ياسين أمسك المفتاح.
كان نفس نوع المفتاح الموجود مع صوفيا.
لكن عليه رقم
17.
كمال قال
الغرفة 17.
صعدوا للطابق القديم.
الممر كان خاليًا.
وعندما وصلوا للغرفة، وجدوا الباب مفتوحًا.
دخل ياسين.
الغرفة كانت مليئة بملفات قديمة.
وفي المنتصف كان هناك كرسي.

وفوقه جهاز تسجيل.
ضغط ياسين على زر التشغيل.
خرج صوت نور
لو إنت هنا، يبقى أخيرًا عرفت إن وفاتي كانت كذبة.
ياسين غمض عينيه.
نور…
واصل التسجيل
أنا عارفة إنك هتسأل ليه اختفيت.
سكت الصوت لحظة.
السبب إن الشخص اللي حاول يقـ,ـتلني كان عايز يوصل لك عن طريقي.
ياسين شد قبضته.
ثم قالت نور
لكن فيه حاجة أخطر… أنا اكتشفت إن اللي حصل لنا مرتبط بسر قديم في عيلتك.
التسجيل توقف.
ثم اشتغل من جديد بعد ثوانٍ.
ياسين، متصدقش كمال بالكامل.
كمال تراجع خطوة.

ياسين التفت إليه.
ثم عاد صوت نور
لكن متعتبرهوش عدوك.
كمال أغمض عينيه.
كانت عارفة…
وفجأة سمعوا صوت بكاء طفل من الغرفة المجاورة.
صوفيا شدت إيد أبوها.
بابا… ده صوت طفل.
ياسين فتح الباب المجاور.
الغرفة كانت فارغة.
لكن كان فيها سرير صغير، وفوقه بطانية مطرزة باسم
نور.
الممرضة اقتربت ببطء.
ثم شهقت.
أنا أعرف البطانية دي.
إزاي؟
دي كانت مع نور ليلة الحادث.
ياسين لمس البطانية.
وفجأة لاحظ شيئًا مخبأ داخل طرفها.
خيط سميك.
فكّه.
خرجت ورقة صغيرة.

فتحها.
كان مكتوبًا بخط نور
لو وصلت هنا، دور تحت السرير رقم 4.
ذهب ياسين للغرفة القديمة، ورفع السرير.

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى