منوعات

جالى ميراث

واضح إنها كانت عايزة يكلمني لوحدنا.
خرجنا.
الجنينة كانت هادية.
كريم وقف يبص للنافورة.
وبعدين قال
ندى…
نعم؟
فكرتِ تعملي إيه في الفلوس؟
ابتسمت.
لسه.
قال بسرعة
بصي… المبلغ كبير، وما ينفعش يتحط في البنك كده وخلاص.
أمال؟
لازم يتستثمر.
سألته
وإنت عندك خطة؟
وشه نور.
طبعًا.
طلع ملف من الشنطة اللي كانت معاه.
ناولني الورق.
أنا مجهز دراسة كاملة.
فتحت أول صفحة.
العنوان كان
خطة إدارة واستثمار أصول ندى فؤاد.
ابتسمت من جوايا.

حتى الدراسة كانت جاهزة…
يعني كان واثق إني هرجعله.
قال وهو بيقرب مني
أنا هأسس شركة جديدة باسمك.
طبعًا الإدارة هتبقى عليا مؤقتًا.
ولما تتعلمي، تستلميها.
رفعت عيني.
مؤقتًا؟
أكيد.
يعني الحسابات البنكية كمان هتبقى معاك؟
اتردد لحظة.
علشان الأمان.
هزيت رأسي كأني مقتنعة.
كلام منطقي.
الفرحة ظهرت على وشه.
قال
يبقى بكرة الصبح نروح البنك مع بعض.
قلت
ماشي.
لكني كملت بهدوء
بس قبل البنك…
أنا عندي طلب صغير.
إيه هو؟

عايزة أقابل كل أفراد العيلة على العشا بكرة.
استغرب.
ليه؟
علشان أبلغهم بقرار مهم.
ابتسم.
قرار إيه؟
قلت
هتعرفوا بكرة.
رجعنا للصالون.
أول ما دخلنا، حماتي سألت بلهفة
ها؟
ابتسم كريم.
كله تمام.
تنفست الصعداء.
وقالت
الحمد لله.
ثم بصتلي.
خير يا ندى؟
قلت بابتسامة هادئة
بكرة عاملين عزومة.
مناسبة إيه؟
مناسبة الميراث.
كل الموجودين ابتسموا.
وأنا كملت
وعندي مفاجأة كبيرة لكل واحد فيكم.
دينا ضحكت.
شكلها هتوزعي هدايا.
ضحكت أنا كمان.

فعلًا…
هوزع.
لكن مش الهدايا اللي مستنيينها.
في نفس اللحظة، موبايلي اهتز.
رسالة من هالة.
فتحتها تحت الترابيزة.
تحذير… ما تمضيش على أي ورقة مهما كانت. في حد من الموجودين معاه عقد جاهز هيحاول يخليكي تمضيه الليلة.
رفعت عيني بهدوء.
وبدأت أبص في وشوشهم واحد واحد.
كلهم كانوا بيبتسموا.
لكن واحد منهم فقط…
كان مخبي تحت الكرسي حقيبة جلد سوداء.
والحقيبة دي…
أنا كنت شفتها قبل كده.
كانت نفس الحقيبة اللي ظهرت في فيديو الاجتماع السري بين كريم، وحماتي، ومدير الشركة.
الفصل الأخير
العشا خلص.

وحماتي أخيرًا قالت بابتسامة مصطنعة
يا ندى، بما إننا بقينا أهل، وفيه ثقة بينا… فيه كام ورقة بسيطين محتاجين توقيعك.
المحامية اللي كانت قاعدة من أول الليلة فتحت الحقيبة السودا.
وأخرجت عقدًا سميكًا.
أنا ما مدتش إيدي.
قلت بهدوء
قبل ما أمضي أي حاجة… أنا كمان عندي حاجة عايزة أعرضها عليكم.
بصوا لبعض باستغراب.
طلعت الفلاشة من شنطتي.
وقلت
ممكن نشغل التلفزيون؟
ابتسم كريم بثقة.
طبعًا.
واضح إنه كان فاكر إني هعرض صور الميراث أو هتكلم عن الاستثمار.

لكن أول ما اشتغل الفيديو…
اختفت الابتسامة من على وشه.
ظهر هو…
قاعد مع حماتي.
ومدير الشركة.
وفرح.
وصوته وهو بيقول
أول ما الفلوس تدخل حسابها… كل حاجة هتبقى تحت إيدي.
الصالون كله سكت.
حماتي قامت واقفة.
اقفلي الفيديو ده حالًا!
لكن الفيديو كمل.
وظهر صوتها هي
لازم ندى تسيب شغلها قبل ما تستلم الميراث.
المحامية اللي جابوها قامت من مكانها.
وبصت لكريم.
أستاذ كريم… حضرتك قلتلي إن نقل الأسهم بموافقة زوجتك.
ابتسمت.
إحنا مطلقين من شهرين… مش كده؟
وش كريم اصفر.

أول مرة يحس إنه وقع في الفخ.
قلت بهدوء
بما إنك طلقتني من غير ما أعرف… يبقى لا يحق لك تعتبرني زوجتك في أي عقد من العقود دي.
ثم حطيت قدامه نسخة من وثيقة الطلاق.
ولا يحق لك تطلب مني أوقع باعتباري زوجتك.
المحامية بصت في الورق.
وبعدين قفلت الملف.
أعتذر… أنا أنسحب من الموضوع.
شالت أوراقها، ومشيت.
حماتي صرخت
ارجعي!

انت في الصفحة 6 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى