دي مش فلوس.
فتحت الظرف.
لقيت دعوتين.
سألته
إيه دول؟
قال
رحلة نيلية سبع أيام في الأقصر وأسوان.
أنا عاملها هدية لحضرتك وللأستاذ حسن.
كل المصاريف مدفوعة.
رفضت في الأول.
لكنه أصر.
وقال
دي أقل حاجة أقدر أرد بيها جزء من فضلك.
بعد ما مشي…
فضل حسن ماسك الدعوة، وساكت.
وبعدين بصلي وقال
أنا طول عمري كنت فاكر إن شغلك مجرد مرتب آخر الشهر.
لكن النهارده عرفت…
إن تعبك كان بيبني ناس.
يمكن أكتر مما كنت ببني أنا.
ابتسمت.
وقلت
المدرس الحقيقي…
بيسيب أثر، مش مجرد درجات.
قبل السفر بيوم…
وأنا برتب الدولاب…
لقيت حسن داخل عليا وهو ماسك علبة صغيرة.
قال
افتحيها.
فتحتها.
لقيت فيها سلسلة دهب رقيقة جدًا.
بصيتله باستغراب.
قال وهو محرج
أول هدية أشتريها ليكي من فلوسي أنا.
مش من مكافأة.
ولا من قرض.
ولا بعد ما تفضلي عليا.
من فلوسي.
وأنا اللي اخترتها.
حسيت بعيني دمعت.
مش علشان قيمة السلسلة…
لكن لأن الراجل اللي قدامي…
أخيرًا فهم إن التقدير مش كلمة…
التقدير فعل.
لبست السلسلة.
وبصيت في المراية.
لقيت حسن واقف ورايا بيبتسم.
وقال بهدوء
تعرفي…
أنا اكتشفت إني كنت محظوظ طول عمري.
بس للأسف…
عرفت قيمة النعمة بعد ما كدت أخسرها.
ابتسمت وأنا ببصله في المراية.
وقلت
المهم إنك عرفتها…
قبل ما يفوت الأوان.
