منوعات

فى اليوم التالى

ثم قرب الخريطة.
وظهر شيء تحت المنزل.
غرفة سرية.
وتحتها جملة واحدة
مكان الاحتفاظ بالوريث الثاني.
نظرت إلى آدم.
الوريث الثاني مين؟
لم يجب.
أمي بدأت تبكي.
ثم قالت
أخوكي مش الوريث الثاني.
توقفت أنفاسي.
أمال مين؟
نظرت إليّ.
وقالت
إنتِ.
وفي اللحظة نفسها، وصلني اتصال من رقم مجهول.
رديت.
صوت رجل قال
لو عايزة تعرفي ليه اختاروا كريم بالذات عشان يتجوزك تعالي للبيت القديم.
ثم أغلق.
نظرت إلى كريم.
إنت كنت عارف إنهم هيودوني هناك.

قال
أيوه.
وعارف إيه اللي موجود؟
سكت.
اقتربت منه.
جاوبني.
رفع عيني لي.
وقال
أخطر سر في حياتك.
ثم فتح كفه.
وكان فيها
خاتم زواج قديم يحمل اسم أمي واسم رجل آخر.
لكن اسم الرجل
كان نفس اسم كريم لم أقدر أتحرك.
كلمة واحدة كانت بتدور في دماغي
بدلت الأطفال.
بصيت للست العجوز.
يعني إيه بدلتهم؟
قالت
يعني الطفل اللي اتسلم لأمك بعد الولادة ماكانش طفلها.
أمي صرخت
كفاية!
المرأة بصت لها.
فات الأوان يا ليلى.

أنا اتجمدت.
ليلى.
أخيرًا عرفت إن الاسم اللي كان على القلادة مش مجرد اسم عشوائي.
أمي الحقيقية اسمها ليلى.
لكن السؤال كان
مين أنا؟
اقتربت من العجوز.
أنا بنت مين؟
قالت
أبوك الحقيقي اسمه يوسف.
توقفت.
أبي كان اسمه محمود.
لكن يوسف
كان اسم الرجل الموجود في صورة قديمة مع جدي.
سألت
يوسف مين؟
العجوز قالت
يوسف كان الوريث الشرعي للشركة.
آدم قاطعها
وإيه علاقته بأختي؟
قالت
علاقته بيها إن ڤالنتين كانت المفروض تكون ابنته.
اتسعت عيني.
مفروض؟

قالت
لأن يوسف مـ,ـات قبل ما تتولدي.
أمي بدأت تبكي.
كان لازم أحميها.
نظرت إليها.
تحميني من مين؟
قالت
من محمود.
حمايا؟
هزت رأسها.
محمود كان عايز الطفل اللي يحمل دـ,ـم يوسف.
نظرت إلى كريم.
علشان كده كريم؟
العجوز قالت
كريم كان طفلًا بلا أب معروف، لكن محمود أخذه وربّاه باعتباره ابنه.
كريم تقدم خطوة.
إنتِ بتقولي إيه؟
قالت
أبوك الحقيقي كان يوسف.
تجمد كريم.
مستحيل.
العجوز أخرجت ورقة قديمة.
دي نتيجة تحليل النسب.
أخذها كريم.
قرأها.

وشه تغير.
أنا ابن يوسف؟
أمي غطت وجهها.
آدم قال
يبقى إحنا
العجوز قاطعته
إنت ابن ليلى.
ثم نظرت إليّ.
أما ڤالنتين
سكتت.
قلت
أنا مين؟
قالت
إنتِ بنت امرأة تانية.
سكت الجميع.
مين؟
العجوز فتحت صندوقًا صغيرًا.
وأخرجت شهادة ميلاد.
وضعتها أمامي.
كان الاسم مكتوبًا بوضوح
الأم مريم يوسف.
رفعت عيني.
مريم؟
أمي قالت
أختي.
تجمدت.
يعني
العجوز أكملت
أمك الحقيقية كانت مريم، أخت ليلى.
بصيت إلى ليلى.
كانت تبكي.

يعني إنتِ خالتي.
هزت رأسها.
أيوه.
ضحكت من شدة الصدمة.
وأنا طول عمري فاكرة إنك أمي.
قالت
كنت بحاول أحميكي.
من مين؟
العجوز ردت
من نفس الشخص اللي كان بيدور عليكِ النهارده.
سألت
مين؟
قبل أن تجيب، سمعنا صوت خطوات فوقنا.
ثم صوت رجل
خلص وقت الكلام.
رفعنا رؤوسنا.
كان محمود واقفًا عند أول السلم.
لكن هذه المرة لم يكن وحده.
كان بجانبه أبي.
بصيت إلى أبي.
إنت عايش.
قال
أيوه.
وأنت عارف إن ليلى مش أمي.

قال
من البداية.
وعارف مين أمي الحقيقية.
سكت.
وعارف إن كريم ابن يوسف.
قال
أيوه.
صرخت
إنت كنت بتتحكم في حياتنا كلها!
أبي قال بهدوء
كنت بحاول أمنع الحرب.
قلت
أي حرب؟
محمود ابتسم.
الحرب اللي بدأت يوم اتولدتِ.
أخرج من جيبه ورقة.
وقال
الوريث الحقيقي للشركة لازم يظهر.
قلت
أنا مش وريثة.
محمود ضحك.
إنتِ الوحيدة اللي تحملين العلامة.
علامة إيه؟
أشار إلى رقبتي.
كانت هناك علامة صغيرة منذ ولادتي.
دائمًا كنت أظنها مجرد شامة.

قال
دي علامة العائلة.
كريم اقترب مني.
ڤالنتين، ماتسمعيش له.
محمود رفع ورقة أخرى.
لو عايزة تعرفي الحقيقة، اسألي كريم عن اللي حصل ليلة جوازكم.
نظرت لكريم.
إيه اللي حصل؟
كريم لم يرد.
محمود قال
لأن قبل ما يدخل غرفتك في ليلة فرحكم
توقف.
ثم ابتسم.
كان داخل غرفتك شخص تاني.
اتسعت عيناي.
مين؟
محمود نظر إلى كريم.
وقال
أخوك آدم.
آدم صرخ
كذاب!
لكن محمود أخرج هاتفًا.
وشغّل تسجيلًا.
ظهر آدم في غرفة الفندق ليلة الفرح.

وكان يفتح خزنة صغيرة.
ثم قال في التسجيل
لازم أخد الملف قبل ما ڤالنتين تعرف.
انتهى التسجيل.
بصيت لآدم.
إنت كنت في أوضتي ليلة فرحي؟
آدم حاول يقترب مني.
اسمعيني.
رجعت للخلف.
إنت كمان كنت بتكدب عليّ.
قال
كنت بحميكي.
صرخت
كل واحد فيكم بيقول نفس الجملة!
وفجأة
سمعنا صوت انفجار صغير من الطابق العلوي.
انطفأت الأنوار.
ثم دوى صوت إنذار.
العجوز صرخت
اهربوا!
سألتها
ليه؟
قالت
القبو اتقفل!
ثم سمعنا صوت أقفال حديدية تُغلق من الخارج.

أبي ومحمود اختفوا.
وكريم أمسك يدي.
لازم نخرج.
قلت
منين؟
أشار إلى باب حديدي في آخر القبو.
من هنا.
فتح الباب.
لكن خلفه لم يكن هناك مخرج.
كان هناك ممر طويل
وفي نهايته غرفة زجاجية.
وبداخلها
كانت هناك طفلة صغيرة جالسة على كرسي.
اقتربت منها.
الطفلة رفعت رأسها.
وبصت لي.
ثم قالت
إنتِ ڤالنتين؟
قلت
أيوه.
ابتسمت.
وقالت
أنا عارفة سر أمك.
ثم رفعت صورة في إيدها.
كانت صورة لامرأة تشبهني تمامًا.
وتحتها اسم
مريم.

لكن بجانب الصورة كان مكتوبًا
الأم الحقيقية لڤالنتين لم تمت.
وقبل ما أقدر أسألها أي سؤال
الطفلة قالت
هي موجودة هنا.
وأشارت إلى باب خلفها.
انفتح الباب ببطء
وظهر خلفه شخص لم أتوقع أبدًا أن أراه فتحت الباب ببطء
وظهرت امرأة في نهاية الغرفة.
كانت واقفة وظهرها لينا.
أمي شهقت
مريم!
المرأة استدارت.
وأنا حسيت إن قلبي توقف.
كانت تشبهني بشكل مخيف.
نفس العينين.
نفس ملامح الوجه.
نفس الشامة الصغيرة فوق الحاجب.
همست
أمي؟
المرأة ابتسمت وسط دموعها.

أيوه يا ڤالنتين.
جريت عليها.
ولأول مرة في حياتي، حضنت أمي الحقيقية.
بكيت في حضنها كطفلة، وهي كانت بتكرر
سامحيني سامحيني.
بعد دقائق، عرفت الحقيقة كاملة.
محمود وأبي كانوا متفقين على الاستيلاء على شركة جدي، واستخدموا اختفاء أمي وتزوير أوراق العائلة لإخفاء الوريثة الحقيقية.
أما كريم، فكان يعرف جزءًا من الحقيقة فقط.
تزوجني في البداية لحمايتي ومراقبة تحركات عائلة محمود، لكنه مع الوقت وقع فعلًا في حبي، وحاول يخرج من الخطة.
أما سارة وآدم، فكانا يجمعان الأدلة من الداخل.

والصدمة الأكبر كانت أن محمود هو الذي تسبب في حادث جدي، ثم أخفى وصيته الأصلية.
لكن الخطة التي ظنوا أنها محكمة انهارت بالكامل عندما فعّلتُ بروتوكول الحماية الخاص بي.
كل التسجيلات التي التقطتها كاميرات القصر، وكل التحويلات المالية، وكل المستندات المزورة، وصلت للشرطة والمحامين.
بعد أسابيع، بدأت المحاكمات.
استعادَت أمي حقوقها القانونية.
وعادت ملكية الشركة للعائلة الشرعية.
أما محمود، فنُسبت إليه جرائم التزوير والاختلاس والتآمر، وسقطت إمبراطوريته التي عاش عمره كله يبنيها.
وأبي
لم أستطع مسامحته.
ليس لأنه أخفى الحقيقة فقط، بل لأنه جعلني أعيش طفولتي كلها وأنا أعتقد أن أمي ماتت.

أما كريم، فكان الأمر أصعب.
بعد كل ما عرفت، طلبت منه الطلاق.
لم يجادلني.
قال فقط
أنا عارف إنك مش هتقدري تثقي فيا دلوقتي ولو ده آخر شيء أقدر أعمله علشانك، هسيبك حرة.
ومرت الشهور.
بدأت حياتي من جديد.
أعدت بناء الشركة.
فتحت قسمًا كاملًا لمساعدة الموظفين الذين تعرضوا للاستغلال من أصحاب الأعمال.
وعشت مع أمي للمرة الأولى كابنة حقيقية، نحاول نعوض سبعة وعشرين سنة ضاعت من عمرنا.
أما في يوم ذكرى زواجي

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى