منوعات

حماتى حكايات ليان

تجمدت.
لأن الشخص الثالث…
كان شخصًا من عائلتي أنا نظرنا للصورة…
وكانت الصدمة أكبر من كل التوقعات.
الشخص الثالث في الصورة كان…
عمي.
أخو أبويا.
الشخص اللي طول عمري كنت أسمع عنه إنه وقف جنبنا بعد وفــ,,ـــــاه أبويا، وإنه كان السند الوحيد ليا ولأمي.
وقعت الصورة من إيدي.
قلت بصوت ضعيف عمي؟… مستحيل.
فؤاد تنهد وقال هو اللي بدأ كل حاجة.
هزيت رأسي بعنــ,,ـــــف لا… أكيد في غلط. عمي كان بيحب أبويا.
رد الرجل الكبير كان بيحبه… لكن الطمع كان أقوى.
بدأت الحقيقة تظهر.

قبل سنين، كان أبويا وشريكه والد أحمد عاملين مشروع كبير. النجاح كان قريب، لكن عمي اكتشف إن فيه مستندات تثبت إن جزء كبير من الثروة هيكون من نصيبي أنا بعد وفــ,,ـــــاه أبويا.
فقرر يخفي الأوراق ويوقع الخلاف بين الشركاء.
لكن أبويا اكتشف الحقيقة.
وقبل ما يفضحه، حصلت الدــ,,ـــــادثة اللي أنهت حياته.
قال أحمد أبويا عرف الحقيقة بعدين… لكنه خاف يقول لك عشان يحميك.
بصيت له وأنت؟ ليه اتجوزتني؟
سكت طويلًا.
ثم قال لأن أبوكي قبل وفاته طلب مني حاجة واحدة… إني أبقى قريب منك وأحمي حقك، لكن مع الوقت… حبيتك بجد.
نزلت دموعي.

كل الأسرار دي كانت مؤلمة، لكن لأول مرة حسيت إن الصورة بدأت تكتمل.
التفتنا ناحية الباب…
وفجأة ظهر عمي.
كان واقف ووشه شاحب.
قال واضح إنكم عرفتوا كل حاجة.
نظرت له وأنا مش قادرة أصدق.
قلت ليه عملت كده؟ ليه خنت أخوك؟
نزل عينه وقال كنت فاكر إن الفلوس هتخليني مهم… ما كنتش عارف إني بخسر عيلتي.
أخرج أحمد الهاتف، وكان عليه تسجيلات تثبت اعترافات عمي.
اتصلوا بالشرطة، وبعد التحقيقات ظهرت الحقيقة كاملة، وتمت إعادة كل الحقوق لأصحابها.

أما حماتي…
فوقفت قدامي وقالت سامحيني يا بنتي… أنا غلطت لما خبيت عنك، لكني كنت بحاول أوصل للحقيقة بطريقتي.
ابتسمت بحزن وقلت كان نفسي أعرف من الأول… بس عرفت دلوقتي إن مش كل اللي بيخبي بيكون عايز
يأذي.
بعد شهور، رجع البيت هادي من تاني.
لكن الفرق إن مفيش أسرار بيني وبين أحمد.
وفي يوم، دخلت المطبخ أطبخ نفس الأكلة اللي كانت بداية الحكاية…
ضحكت وأنا شايفة حماتي داخلة.
قالت متقلقيش… المرة دي مش هاخد الأكل من غير ما أقولك.
ضحكنا كلنا.

لأن أكياس الأكل اللي كنت فاكرة إنها كانت سبب المشكلة…
كانت هي أول خيط خلاني أكتشف الحقيقة.
ومن يومها عرفت إن أحيانًا أغرب التصرفات… بتكون وراها حكاية أكبر مما نتخيل.

انت في الصفحة 6 من 6 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى