منوعات

جوزى طلقنى

كلمة صغيرة.
لكنها نزلت عليه كأنها حكم مؤبد.
حمـ . ـاتي مدت إيدها للظرف وهي بتترعش.
وقالت
أكيد في غـ . ـلـ . ـطة.
رديت عليها
أيوة الغـ . ـلـ . ـطة إنكم صدقتوا طول السنين دي إن المشـ . ـكلة كانت فيا.
في اللحظة دي نرمين أطلقت صوت غريب.
مش عياط.
خـ . ـوف.
والمحامي فتح ملف تاني.
أول ما أحمد شافه
الډم اختفى من وشه.
وقال
الملف ده فيه إيه؟
رد المحامي بهدوء
نتائج التحاليل الطبية اللي الأستاذ أحمد أخفاها قبل الجواز.

حمـ . ـاتي مسكت ضهر الكرسي بسرعة.
وقالت
متفتحوش!
كل اللي في القاعة بصوا لها.
وأحمد لف ناحيتها باستغراب.
وقال
ماما؟
أنا حطيت إيدي على بطني.
وابني اتحرك جوايا.
كأنه هو كمان عايز يسـ . ـمع الحقيقة.
وساعتها المحامي زق الملف ناحية القاضي وقال
حضرة القاضي التقرير ده بيثبت إن موكليتي ما كانتش السبب في عدم الإنجاب ابدا..
أكيد، دي خاتمة القصة بأسلوب درامي ومشوق ساعتها المحامي زق الملف ناحية القاضي وقال حضرة القاضي التقرير ده بيثبت إن موكلتي ما كانتش السبب في عدم الإنجاب أبدًا.

القاعة كلها سكتت. حتى الناس اللي كانت قاعدة مستنية دورها في القضايا التانية بقت مركزة معانا. القاضي فتح الملف. وقلب أول صفحة. وبعدين التانية. وبعدين رفع عينه ناحية أحمد. وقال التقرير ده صادر من 3 سنين؟ المحامي هز رأسه. أيوة يا فنـ . ـدم. القاضي بص لأحمد. والتقرير بيثبت إن عندك مشـ . ـكلة طبية كانت بتقلل فرص الإنجاب بشـ . ـكل كبير. حمـ . ـاتي شهقت. لا! ده كلام مش صحيح! المحامي طلع نسخة تانية.

ودي نسخة من نفس التقرير استلمها الأستاذ أحمد بنفسه من المركز الطبي. أحمد كان واقف كأنه تمثال. وشه أبيض. وعرقه نازل. بصيت له لأول مرة من شهور. ولقيت فيه نفس النظرة اللي كنت بشوفها في عينيه زمان لما كان بيتزنق في كـ . ـدبة. القاضي قال يعني حضرتك كنت عارف؟ أحمد فتح بقه. وقفله. وماعرفش يرد. لأن الحقيقة كانت مكتوبة قدامه. بالأختام والتوقيعات. الحاجة سعاد بدأت تبكي. لكن مش عليا. على ابنها. وقالت أنا كنت بعمل كده علشان أحافظ عليه.

لف القاضي ناحيتها باستغراب. تحافظي عليه من إيه؟ سكتت. لكن المحامي كمل موكلتي اكتشفت بعد الطـ . ـلاق إن والدة المدعى عليه كانت تعرف بنتائج التحاليل من البداية. ومع ذـ . لك استمرت في اتهامها بالعقم وإھانتها أمام العائلة لسنوات. في اللحظة دي نرمين كانت قاعدة متجمدة. إيدها على بطنها. وبعدين فجأة قالت أنا ماشية. أحمد لف ناحيتها بسرعة. نرمين استني. لكنها كانت بتبص له پصدمة. يعني إنت كنت عارف؟ ما ردش. وخلّيتني أصدق إن مراتك هي السبب؟

لسه ساكت. نرمين ضحكت ضحـ . ـكة قصيرة ومکسورة. وقالت أنا كنت فاكرة إنك ضحېة. طلعت من القاعة. وسابت إيده ممدودة في الهوا. أول مرة يبقى لوحده. زي ما سابني لوحدي سنين. القاضي أنهى الجلسة. وخرج الناس. أما أنا ففضلت واقفة. حاطة إيدي على بطني. وابني بيتحرك جوايا بهدوء. وأحمد قرب مني. لأول مرة من شهور. كانت عينه مليانة نـ . ـدم. وقال دينا أنا غـ . ـلـ . ـطت. بصيت له. واكتشفت إن الكلمة اللي كنت مستنياها سنين

ما بقاش ليها أي قيمة. قال سامحيني. ابتسـ . ـمت ابتسامة صغيرة. مش شمـ . ـاتة. ولا فرحة. مجرد نهاية. وقلت أنا سامحت نفسي إني استحملت كل ده. أما إنت فدي حاجة بينك وبين ضميرك. نزلت عينه للأرض. وقال عايز أشوف ابني. حطيت إيدي على بطني. وقلت بهدوء لما ييجي الدنيا هو اللي هيقرر مين يستحق يكون أب في حياته. وسبته واقف مكانه. وخرجت. أول ما وصلت باب المحكمة شفت الشمس. كانت دافية. بعد شهور طويلة من الخۏف والۏجع.

وقفت لحظة. وأخدت نفس عميق. حسيت إن الحمل بقى أخف. والحـ . ـزن بقى أخف. وإن فيه حياة جديدة مستنياني. مش حياة زوجة مهـ . ـانة. ولا ست بتدافع عن نفسها. حياة أم. وأنا ماشية على السلم سـ . ـمعت صوت حمـ . ـاتي بينادي عليا. لفيت. كانت واقفة تبكي. وقالت دينا حقك عليا. بصيت لها ثواني. ثم قلت أنا مش زعلانة منك علشان ظلـ . ـمتيني. أنا زعلانة علشان كنتِ عارفة الحقيقة وسكتي. وكمّلت طريقي.

من غير ما أبص ورايا. بعد 3 شهور ابني جه الدنيا. ولد جميل. عينه واسعة. وصوته مالي البيت. ولما حـ,ـضنته أول مرة افتكرت كل دمعة نزلت. وكل ليلة نمت فيها مکسورة. وكل كلمة جارحة سـ . ـمعتها. واكتشفت إن ربنا أوقات بيأخر الفرح مش علشان يمنعه. علشان ييجي في وقته الصح. أما أحمد فخسـ . ـر مراته. وخسـ . ـر احترام الناس. وخسـ . ـر الوهم اللي عاش فيه سنين. أما أنا فكسبت نفسي من جديد.

وده كان أكبر انتصار. النهايه

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى